الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

من الشرق جئت


من الشرق جئت

من الشرقِ جِئتُ
ومن جَمَرَاتِ اللهيبِ انطلقتُ
..روتني الليالي بأسرارها
وعلَّمني السيفُ أنَّ الإباءَ
طريقُ النُّفوسِ إلى الانعتاقْ

شهورٌ تمرُّ
وليلٌ يكرُّ
وكلُّ بَلاءِ الحياةِ يمرُّ
وتبقى الحقائقُ والأغنياتْ
يردِدُهَا الحُرُّ في الأمسياتْ

وفي زُرقةِ البحرِ تمَضِي السفينةْ
وَتَحمِلُنَا للبلادِ السجينةْ
لنرفعَ عن كاهليها القيودْ
ونفتح للنور كُلَّ السُّدودْ

فهل يا تُرى يا صديقي الحبيبْ
سيأتي غداً بالزَّمانِ الخصيبْ
ونَسْعَدُ بالأُمنياتِ الجميلةْ
وتذهب هذي الليالي الثقيلةْ؟

وحين تنوحُ السَّواقي الحزينةْ
وتأسَى لهذي الطُّيورِ السَّجينةْ
ستَرْجِعُ يُمنَى تصفُّ الزهور
وَتَرْتَقِبُ الفجرَ عِندَ الغَديرْ
لِتُعطِي فَتَاهَا رَحِيقَ الأملْ
أيمن جمال الدين

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

شهورٌ تمرُّ
وليلٌ يكرُّ
وكلُّ بَلاءِ الحياةِ يمرُّ


فهل يا تُرى يا صديقي الحبيبْ
سيأتي غداً بالزَّمانِ الخصيبْ
ونَسْعَدُ بالأُمنياتِ الجميلةْ
وتذهب هذي الليالي الثقيلةْ؟


لازالت فى انتظاره هذا " الغد المشرق الجميل ..ل
نفتح للنور كُلَّ السُّدودْ "

ايمن
كلماتك دائما تعكس خواطر وومضات
تمر بنا وهذا ما يعطى لشعرك مذاق خاص

ودائما لك منا كل تحيه و
فى انتظار ان تكمل ما بدأت

نور الهدى

أيمن جمال الدين يقول...

أدعو الله أن يكون فجرك المشرق قريبا أيتها الرائعة ونوافذ الأمل في يدنا مفتاحها إن أردنا ..طبيعي أن نحزن لكن لا يجب أن يعوقنا حزننا بل أن يكون دافعا لنا لمحاولة تغيير واقعنا الحزين..وفي انتظار المزيد من كلماتك الصادقة التي تدل على نفس شفافة تحلق في سماء الفضيلة بجناحي النور والهدى.

waleed يقول...

الأخ الفاضل أيمن
أعجبتني جدا قصيدة
"سيظل قلبي ياأبي يشتاق لك "
وأراها أعمق ماكتبت
ولعلها أصدق تجربة شعرية لديك
لاأنقصك حقك ولكن أميز فقط بين أعمال كلها جيد.
ولكن لي تحفظ على شعار الطائر الحزين
في مقدمة المدونة ،
فما رأيك لو أن الطائر يستطيع الطيران بجهد رغم جناحه المكسور ولا يضيره كونه يطير ببطء
مجرد فكرة للمناقشة وإلى الأمام
وأدعوك لزيارة مدونتي التي في طور الإنشاء
almsar.blogspot.com
واسعد دائماً بردك
وليد خيرت

أيمن جمال الدين يقول...

أخي الحبيب وليد
دمت توأم روح ورفيق مشاعر إنسانية محلقة.
سرني تعليقك وأدركت من خلاله مدى ما كنت وما زلت تكنه لوالدك الذي هو والدنا جميعا رحمه الله الذي كان مثل والدي من القلائل الذين مارسوا دور الأب بمنتهى المثالية ووهبوا حياتهم كلها لأبنائهم راضين.
أما عن عنوان المدونة فإن الينابيع لا تحوي إلا المياه العذبة ومن ثم فإنها حتى ولو كانت حزينة فإنها من الممكن أن تروي لتصنع حياة وأما طيري فما زلت أشعر أنه غير قادر على الطيران بجناح واحد لكنه يوشك أن يتعافى بإذن الله ويطير بجناحيه معا طالما أن أمثالك من الطيبين ما زالوا يحلقون في سماء وطننا الحزين.
مبروك المدونة وسأقرأها وأعلق عليها أيضا.