الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

الطائر المذبوح


"إلى بغداد الحزينة المنكوبة بالاحتلال في زمن الصمت العربي"
هجم الصليبيون
والأوغادُ..
من خلف القِمم
وترنحتْ بغدادُ
من هَول الحُمَم
كالطائرِ المذبوحِ
يرقصُ في ألمْ

*****
ليلُ الأسى آتٍ
ومن خلف الغيومْ
يأتي الغزاةُ
مُزوَّدين بِقُوتِنا
والمُترفون يصفّقون
لنعيق غربانٍ وبُوم
وصياحِ ثكلى
في انتظار وليدها الآتي
على خيل المنون

*****
الآن يا بغدادُ يرحلُ مجدُنا
والآن يلعننا الصغارُ لأننا
نرجو من الموتى الحياةْ
ونلومُ أسرابَ العبيدِ لأنها
لم تقتلع رأسَ الصنمْ
فلم الحياة لغيره؟
ولم الصلاة لغيره؟
سكت القلم
فإذا الشعوب تكلمت
ملأت لياليها المحنْ
وإذا الطغاةُ تسلّطوا
أمسى الكلامُ هو التُهم

*****
ضلّ القلم
وجرى المداد من النبيذْ
البومُ تأتي من بعيدْ
والصقرُ يرحل كالطريد
فرَّ الوليدُ من الوليدْ
زلّ القلمْ
وعلى التلال تناثرتْ
جثثُ الصغار
..والسادةُ الأبرارُ
حول موائدِ الخمرِ العتيقْ
يتفرجون على التتار
ويعربدون بلا وقار
يتراقصون من الدمار على الدمار
حول الصنم
*****
كُسر القلمْ
ورأيتُ كيف عصابةُ الأشرارِ
تركعُ للصنمْ
أممٌ تهاوى فوقها سيفُ الظُلَمْ
وتناثرت رغم العداوة بينها
صورُ النَّهَمْ
*****
عمَّ الصياحُ فأطرقتْ رأسُ الصنم
أتراه يسخر منهمو
أم أنه..
حتى تعودَ اللاتُ
يخشع في صممْ

هناك تعليق واحد:

شيماء زايد يقول...

مازلت أري في جعبه بعض الأحرار (الغرباء ) ألف قلم وقلم
لا يسكت ولا يضل ولا يكسر

باختصار قمة الابداع

ابيه ايمن خالص تقديري